تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

41

مصباح الفقاهة

ما في صحيحة ابن سنان ، من استشهاد الإمام ( عليه السلام ) بقوله : لا ترد الجارية التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها ( 1 ) ، حيث إنه لا وجه لذلك بعد كون الجارية أم ولد وبطلان البيع ، فإنه مع بطلان البيع أي معنى لاستشهاده ( عليه السلام ) بقسم خاص من البيع الصحيح ، وأنه لا ترد الجارية في هذا القسم فتدل هذه المقابلة على كون الصورة الأولى ، وهو رد الجارية الحاملة مع الوطئ في البيع الصحيح أيضا . وهذه الفقرة أي الاستشهاد بكلام علي ( عليه السلام ) أيضا تدل على كون الوجوب لدفع توهم الحظر ، حيث إنه توهم السائل من المطلقات عدم جواز رد الجارية بعد الوطي مطلقا ، فدفع الإمام ( عليه السلام ) ذلك التوهم باختلاف الموردين . وبالجملة ففي الرواية قوة ظهور على ما ذكرناه كما لا يخفى . فالجملة الخبرية إنما استعملت في الوجوب وفي مقام انشاء الحكم من غير إرادة الجواز منها ليكون خلاف الظاهر منها ، ولكن في دفع توهم الحظر ، ولازم ذلك هو الجواز ، فإنه بعد بيان اختلاف الموردين بدفع توهم الحظر يعلم أن فيما نحن فيه يجوز الرد ، كما أن للرواية قوة ظهور في أن المراد من الرد هو الكناية عن فسخ العقد وأن الرد خارجي ، ولكن ذلك كناية عن الرد الاعتباري وهو الرد إلى الملك وفسخ العقد ، فافهم ذلك واغتنم . والحاصل أن المستفاد من كلمة يرد في الروايات أن المراد منها هو جواز رد الجارية الحاملة من غير المولى بعد وطئ المشتري لها ، فإن

--> 1 - عن ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث قال : قال علي ( عليه السلام ) : لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها ( الكافي 5 : 214 ، التهذيب 7 : 61 ، عنهما الوسائل 18 : 102 ) ، صحيحة .